المحقق البحراني

174

الكشكول

أكرم برجعة أهل البيت من وطن * لم يقضه غير من طابت موالده ومن نعيم مقيم لا نفاد له * يبكي عليه بكى الثكلاء فاقده يا رب عجل بذاك الفتح واعط به * الراجي أبا الفتح ما يزداد زائده سمعا أولي الأمر والدين المشاركة * من مادح حسنت فيكم مدائحه يقرب اللّه منكم من يقربه * ويبعد اللّه منكم من يباعده ثم السلام عليكم سادتي أبدا * من خالق الخلق مبديه وعائده في عطش الحسين وأصحابه روى صاحب كتاب ثاقب المناقب نقلا من الجزء السادس والثمانين من كتاب البستان تصنيف محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن شاذان بن محمد بن سنان قال : سئل علي بن موسى الرضا عن الحسين بن علي عليهم السّلام أنه قتل عطشانا ؟ قال : من أين ذلك وقد بعث اللّه له أربعة أملاك من عظماء الملائكة فهبطوا وقالوا : اللّه ورسوله يقرءان عليك السلام ويقولان اختر إن شئت أن تختار الدنيا وما فيها بأسرها ومكنتك من كل عدو لك أو الرفع إلينا ، فقال الحسين عليه السّلام : وعلى رسول اللّه السلام بل الرفع إليه ، ودفعوا إليه شربة ماء فشربها وقال : لا تظمأ بعدها أبدا . وروى أيضا عن الرضا عليه السّلام أنه هبط على الحسين عليه السّلام ملك وقد شكا إليه أصحابه العطش فقال : إن اللّه تعالى يقرئك السلام ويقول لك : هل من حاجة ؟ فقال الحسين عليه السّلام : وقد شكا إلي أصحابي ما هو أعلم به مني من العطش ، فأوحى اللّه إلى الملك قل للحسين خط لهم بإصبعك خلف ظهرك يرووا فخط الحسين بإصبعه السبابة فجرى نهر أبيض من اللبن وأحلى من العسل فشرب منه أصحابه ، فقال الملك : يا ابن رسول اللّه أتأذن لي أن أشرب منه فإنه لكم خاصة وهو الرحيق المختوم الذي ختامه مسك ؟ فقال الحسين عليه السّلام : إن كنت تحب أن تشرب منه فدونك . وروى ابن شهرآشوب قال : لما منع الحسين عليه السّلام من الماء أخذ سهما وعدّ فوق خيام النساء تسع خطوات فحفر الموضع فنبع ماء رطب فشربوا وملئوا قربهم وروى أن القاسم لما رجع إلى عمه الحسين عليه السّلام من قتال البغاة الخوارج قال : يا عماه العطش أدركني بشربة من الماء ، فصبره الحسين عليه السّلام وأعطاه